إليكم قصة شاب عاش رحلة مميزة مليئة بالتحديات والأمل:

قضى هذا الشاب سبع سنوات في مدينة الرياض، متنقلاً بين كيانات مرموقة، حيث اكتسب خبرات قيمة وشكّل أحلامًا كبيرة. ومع بداية صيف 2021، قرر العودة إلى وطنه لتحقيق حلم الاستقرار وبدء مشروع صغير يطمح أن يكون نواة لنجاحات مستقبلية. كانت دوافعه عميقة، فقد أراد أن يعيش أبناؤه بين أهلهم وأجدادهم، يتشربون قيمهم وأخلاقهم في بيئة مليئة بالدفء والتقاليد، على أمل أن يصنع لهم غدًا أفضل.

نجح الشاب في بناء مشروعه، واستقراره كان مصحوبًا بسعادة غامرة بعد قدوم أصغر أبنائه إلى الحياة. كان سعيدًا ببيته الصغير، الذي اعتبره ملاذًا آمنًا من تقلبات الزمن. ولكن، في صبيحة يوم 15 أبريل 2023، قلبت الحرب الموازين. استفاق على صوت البنادق والمدافع، وعاش أكثر من شهر في خضم الأحداث، متمسكًا بالأمل في انتهاء النزاع. لكن، مع امتداد الحرب وتصاعد الخطر، اضطر إلى اتخاذ قرار صعب: تهجير عائلته إلى مصر لضمان أمانهم. وبعد أن لحقت أسرته بأهلهم هناك، وجد نفسه يفكر جديًا في العودة إلى المملكة العربية السعودية، البلد الذي احتضنه ومنحه الخبرة ليبدأ من جديد، بعد أن فقد كل ما كان يملكه.

عاد الشاب إلى الرياض قبل عام وربع، محمّلاً بالأمل في بداية جديدة. أذهله التطور الهائل الذي شهدته المملكة، وقرر أن يعيد بناء نفسه. بعد 20 يومًا فقط من وصوله، بدأ العمل مجددًا، ولم يكتفِ بذلك؛ بل أخذ على عاتقه الالتحاق بدورات تدريبية مكثفة لمواكبة المستجدات في مجاله. قضى ليالي طويلة يتعلم ويجدد معرفته، ليصل مع نهاية عام 2024 إلى إكمال 31 دورة تدريبية تشمل ستة تخصصات مختلفة.

في هذه اللحظة، توقف ليشكر الله على فضله، ولم ينسَ كل من وقف بجانبه خلال هذه الرحلة الصعبة. يعتبرهم ثروته الحقيقية، ويتمنى لهم السعادة والتوفيق في الدنيا والآخرة. أما أنتم، بقراءتكم لهذه القصة، فأنتم جزء من دعمه وسبب في استمراره وهذا الشخص هو شخصي الضعيف لأقف إحتراما وتقديرا لكم جميعا.
#MohamedAlkheder